العيني
47
عمدة القاري
5402 حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ أبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ الله عَنْهُما ، قَالَ : أهْدَتْ خَالَتِي إلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ضِبابا وأقِطا وَلَبَنا فَوُضِعَ الضَبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ فَلَوْ كَانَ حَرَاما لَمْ يُوضَعُ وَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأكَلَ الأقِطَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( أقطا ) وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفي آخره راء ، واسمه جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري البصري ، ويقال الواسطي : وسعيد هو ابن جبير . والحديث قد مضى في الهبة في : باب قبول الهبة فإنه أخرجه هناك عن آدم عن شعبة إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . 17 ( ( بَابُ : * ( السِّلقِ والشَّعِيرِ ) * ) ) أي : هذا باب يذكر فيه السلق والشعير . 5403 حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عَنْ أبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ . قَالَ : إنْ كُنّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الجُمْعَةِ كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تأخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ ، إذَا صَلَيْنَا زُرْناها فَقَرَّبَتْهُ إلَيْنا ، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمْعَةِ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلا نقَيلُ إلاَّ بَعْدَ الجُمْعَةِ ، وَالله مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلا وَدَكٌ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو حازم بالحاء المهملة وبالزاي اسمه سلمة بن دينار . والحديث مضى في أواخر كتاب الجمعة في : باب قوله عز وجل : * ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا ) * ( الجمعة : 10 ) ولكنه فرقه هناك على ما تقف عليه هناك . قوله : ( نتغدى ) ، بالدال المهملة . قوله : ( ولا نقيل ) ، بفتح النون من القيلولة ومنه أخذ بعضهم بجواز الجمعة قبل الزوال . والجمهور على خلافه ، ومضى الكلام فيه هناك مستوفًى . 18 ( ( بَابُ : * ( النَّهْسِ وَانْتِشَالِ اللَّحْمِ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان نهس اللحم ، وهو بفتح النون وسكون الهاء وفي آخره سين مهملة أو معجمة ، وهما بمعنى واحد ، وبه جزم الأصمعي والجوهري أيضا ، وهو القبض على اللحم بالفم وإزالته من العظم وغيره ، وقيل : هذا تفسيره بالمعجمة ، وأما بالمهملة فهو تناوله بمقدم الفم ، وقيل : النهس بالمهملة القبض على اللحم ونثره عند أكله ، ونقل ابن بطال عن أهل اللغة : نهس الرجل والسبع اللحم نهسا قبض عليه ثم نثر . قوله : ( وانتشال اللحم ) ، بالشين المعحمة . وهو التناول والقطع والاقتلاع يقال : نشلت اللحم من المرق أي : أخرجته منه ونشلت اللحم عن القدر وانتشلته إذا انتزعته منها ، وقيل : هو أخذ اللحم قبل النضج ، والنشيل ذلك اللحم . 5404 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ حدَّثنا حَمَّادٌ حدَّثنا أيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عنِ ابنِ عَبَّاس ، رَضِيَ الله عَنْهُمَا ، قَالَ : تَعَرَّقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كَنِيفا ثُمَّ قَامَ فَصَلى وَلَمْ يَتَوَضَّأ ، وَعَنْ أيُّوبَ وَعاصِمِ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ . قَالَ : انْتَشَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَرْقا مِنْ قِدر ، فأكَلَ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَأ . مطابقته للجزء الثاني للترجمة ظاهرة ، ويمكن أن تؤخذ المطابقة للجزء الأول من قوله : ( تعرق ) من حيث حاصل المعنى لا من حيث اللفظ ، وذلك لأن معنى : تعرق كتفا ، تناول اللحم الذي عليه ، والنهس أيضا تناول اللحم بالفم وإزالته من العظم كما ذكرناه . وحماد هو ابن زيد ، وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين ، وقال يحيى بن معين : لم يسمع محمد من ابن عباس إنما روى عن عكرمة عنه ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ، لم يسمع محمد من ابن عباس ، يقول في كلها : بلغت عن ابن عباس ، وقال ابن المديني : قال شعبة : أحاديث محمد عن ابن عباس إنما سمعها من عكرمة ، لقيه أيام المختار بن أبي عبيد ولم يسمع محمد من ابن عباس شيئا . قيل : ماله في البخاري غيره عن ابن عباس . وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق محمد بن عيسى بن الطباع عن